الرئيسية / آراء / فريضة الصلاة ودور المدرسة – بقلم : شيخة العصفور

فريضة الصلاة ودور المدرسة – بقلم : شيخة العصفور

إن أولى خطوات رفع المستوى التربوي والتعليمي داخل مجتمع مدارسنا هي الاهتمام بفريضة الصلاة للطلبة والطالبات، فنحن مجتمع إسلامي يتبع الشريعة الإسلامية والسنة النبوية الصحيحة، فمن واجب المدرسة أولا قبل طرح المناهج التعليمية، ايلاء الاهتمام الكبير بفريضة الصلاة، فان الصلاة أول خطوة لتعلم النظام واحترام الوقت والإخلاص في العمل فهي ثلاثة عوامل للتطور والتنمية والرقي لأي مجتمع، حيث من الواجب على ادارة المدرسة ايقاف الدراسة واللعب وقت الصلاة وحرص المدرسين والمدرسات على أداء الطالب والطالبة تلك الفريضة وكأنها حصة من الحصص الدراسية.

كما يجب على المدرسة حث الطلبة والطالبات على أداء صلاة الضحى وقت (الفرصة) مع بيان اهميتها والعائد النفسي والصحي الايجابي على المسلم من أدائها، كما يجب على المدرسة الاهتمام البالغ بمد الطالب فكريا بفوائد الصلاة وقيمتها، الى جانب تلقين الطالب أهميتها في حياته، مع التكرار المتواصل.

ـ وكما أشرت في مقال الاسبوع الماضي بعنوان «رسالة الى بني..» بأهمية الصلاة بأنها لا تقتصر على قضية الفرض، وانما هي عمود الدين الإسلامي لأنه يتم تحقيق اركان الإسلام الخمسة فيها، حيث تنطق فيها الشهادتين (أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله) وبها (عبادة الله مباشرة) وبها يتم الصوم أي (يمتنع الفرد عن تناول الطعام) وبها يزكي الفرد من خلال (تمرين أعضائه) وبها يحج الفرد من خلال (مجاهدة نفسه في خشوعه لله)، فان اخلص بها الفرد تبلورت شخصيته على الحق ومعالجة أمور حياته بالحكمة، لأن الصلاة تروض على الصبر والاحسان والنظام وتكرار خير الألفاظ، كما هي منبع صحة أربع: (النفس والبدن والفكر والخلق)، فانها أول طريق لحسن التربية كما ذكرت سلفا.

فالمدرسة مؤسسة تربوية داعمة للأسرة في التنشئة وصقل المفاهيم، حيث يلاحظ اليوم تخاذل الكثير من أبنائنا الطلبة والطالبات عن أداء فريضة الصلاة، وعدم الاحترام والالتزام بمواقيتها بشكل كبير وملحوظ على المستوى العام، والسبب يرجع الى القصور في العطاء التربوي لكل من المؤسستين الأم في تنشئة الفرد ألا وهما (الأسرة والمدرسة).

فيجب على وزارة التربية الانتباه لتلك القضية والنهوض السريع بجميع الجوانب التي يكون فيها قصور من الناحية التربوية والتعليمية، ولأننا أمة محظوظة بكتاب الله وسنة نبيه فمن السهل الاصلاح السريع المثمر مادام أن هناك من يطمح للاصلاح، فكل ما نحتاجه هو تركيزنا على كيف نطور من جوهر الفرد وثقافته في التنمية الذاتية والمجتمعية لا بالتنمية في الشكل والمظهر.

family_sciences@

الأنباء

Print this pageEmail this to someoneShare on Google+Share on FacebookShare on LinkedInTweet about this on Twitter