آراء المزيد

حدث | أولادنا و«اللاريكا»! - بقلم : مشاري المطيري

14/11/2018 12:32 ص
حدث | أولادنا و«اللاريكا»! - بقلم : مشاري المطيري
**

سمعنا الكثير عن المخدرات بأنواعها وما تفعله بشبابنا من ذهاب عقولهم وتجريدهم من آدميتهم إلى موتهم في الكثير من الأحيان، وتوجع قلب أمهاتهم عليهم فأولادهم يذهبون سدى ضحية لسموم ملعونة، وللحظة تهور قام بها فلذة كبدهم لتجربة شيء جديد في حياته أدى إلى وفاته، ليكون مثالا لغيره من الشباب الذين يسيرون على نفس دربه، فهل يتعظون أم سيكملون طريقهم الذي نهايته الموت؟ ولكن للأسف الشديد عندما يتم إغلاق منفذ لبيع تلك السموم يُفتح منفذ آخر لتدمير الشباب.

صيحة جديدة بين شبابنا ومع الأسف أيضا بناتنا ظهرت بينهم وانتشرت في الآونة الأخيرة ويستخدمونها بطريقة خاطئة، ولكنهم لا يستخدمون المخدرات أو أي نوع منها، إنما يستخدمون عقارا طبيا بحتا يحصلون عليه من الصيدليات كنوع من أنواع مهدئات الأعصاب التي تحولت إلى إدمان، فيتم تبادلها في الحفلات البناتية والسهرات الشبابية لإرضاء تهورهم وجنونهم، وقد انتشر نوع جديد بينهم يسمى اللاريكا، فساروا يتبادلونه في ممرات المدارس والجامعات والحفلات الشاطئية دون خوف، فسهولة الحصول عليه من الصيدليات دون وصفة طبية لا تخيفهم أو تقلقهم.

حبوب اللاريكا عبارة عن عقار يستخدمه الأطباء لتسكين الآلام العصبية التي يعاني منها مرضى السكري، فهو يعمل على تهدئة الأعصاب حيث يقوم بالسيطرة على آلية عمل الجهاز العصبي في جسم الإنسان، وقد قام الباحثون في الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا بعمل ابحاث عنه، وتبين ان نتيجة تعاطيه كثيرا تتسبب في التحول إلى إدمان، وقد حذر منه الأطباء وتم منعه لتحوله من أقراص طبية إلي أقراص مخدرة، وقام المسؤولون بمنعه من الصيدليات في بعض دول الخليج أيضا لخطورته، ولكن الكويت لم تقم بمنعه لعدم انتشاره سابقا، وخطورته التي ظهرت الآن تجعل الحكومة تتحرك سريعا لمنعه.

يقوم المسؤولون الآن في الكويت بمحاربة انتشار حبوب اللاريكا ومراقبة المروجين لها والقبض عليهم، فهناك بعض البنات الجامعيات يقمن ببيع تلك الحبوب بأسعار باهظة بين بعضهن البعض عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، وتقوم الشرطة بالبحث عمن يقف خلف بيع تلك الحبوب، فهم يمشون بخطوات حازمة لمنع تلك الظاهرة، فتم منعها من الصيدليات والتنبيه على الأطباء بعدم صرفها دون وصفة طبية، ومعاقبة من يخالف تلك القرارات، ولكن ليست الحكومة فقط هي التي عليها أن تحارب هذا الخطر وحدها، أولياء الأمورأيضا لهم دور.

يا أولياء أمور شبابنا انتبهوا لأولادكم وبناتكم، فمراقبتهم مسؤولية كبيرة تقع على عاتقكم، فصادقوهم حتى لا يصادقوا أصدقاء السوء، وقوموا بنصحهم وإرشادهم، فإذا لاحظتم تغيرا في تصرفات أولادكم فانتبهوا، فالشرطة تحارب من أجلهم في الخارج وأنتم في الداخل.

m.alaloush@alanba.com.kw

الأنباء

التعليقات

ادارة الموقع غير مسئولة عن تعليقات المشاركين واى اساءة يتحملها صاحب التعليق وليست ادارة الموقع

آراء المزيد