آراء ومقالات المزيد

حدث | أية دولة؟ - بقلم : إقبال الأحمد

11/09/2019 01:01 ص
حدث | أية دولة؟ - بقلم : إقبال الأحمد
**

‎سأستعرض معكم مجموعة من السلوكيات، التي هي ضمن المناهج الدراسية التي تتم متابعها في مدارس إحدى الدول بالمرحلة الثانوية، ويحاسب الطالب عليها

‎وسأترك لكم أعزائي القرّاء فرصة تخمين أي بلد، وأنتم تقرأون هذه السلوكيات:

‎١ - ‏احترام الذات والروحانية الشخصية واحترام روحانية الغير.

‎٢ - الالتزام بالقيم الأخلاقية عن طريق الالتزام بالحق.

‎٣ - فهم واحترام الفروقات الشخصية والثقافية والاجتماعية.

‎٤ - الوعي البيئي والاهتمام باستغلال الموارد والمواد بطرق مستدامة.

‎٥ - الفخر بالجنسية مع حقوقها ومسؤولياتها.

‎٦ - فهم واجبات كل شخص تجاه مجتمعه وثقافته.

هذا النوع من المجتمعات التي تحرص على تدريس هذه السلوكيات بالتأكيد تضم أرقى الشعوب، التي تستحق ان تتولى مسؤوليات، ينعكس من خلالها تأثير ايجابي ومفيد على المكان الذي يعمل كل شخص فيه.

تتضمن المناهج الدراسية هذه القيم والسلوكيات التي تحاول جمعيات وهيئات في بعض دول اخرى نشرها بشتى الطرق بين افراد المجتمع، ولا تجد الجو المساعد لذلك.. فما هي الدولة التي تعتقدون انها تطبّق هذا المنهج، ويكون له تأثير في نجاح او رسوب الطالب؟.. هي ليست دولة أوروبية، أو إحدى الدول الاسكندنافية أو أستراليا.

انها الفلبين التي يقلل بعضنا ـــــ للاسف ـــــ من شأن مواطنيها لمجرد ان هناك منهم من يعملون في البيوت او المطاعم.. لاننا للاسف ننظر الى مهنهم وليس ثقافتهم، التي وللأسف ايضا الف مرة، نحن في أمسّ الحاجة الى ان نكون مثلهم او حتى نصفهم.

نعم، يجب ان نعترف بأنهم افضل منا في هذا الجانب.. والسبب يعود بالدرحة الاولى الى حكومتهم التي ضمنت هذه الثقافة في مناهجها.

احترام الآخر وثقافته ودينه واحترام كل الفروقات واحترام البيئة هي ارقى السلوكيات التي يتحلّى بها اي انسان، وهي التي تفرّق بين الشعوب الراقية والشعوب العادية.

الرقيّ ليس بالمال والغنى.. الرقيّ بالسلوكيات واحترام الآخرين وهو ما يفصل بين شعب وآخر، وان كان هذا الشعب فقيرا وعلى قدر حاله ويبحث عن لقمة عيشه في مجتمعات غنية ومرفهة.

الدولة التي أتحدث عنها هي الفلبين، والشعب الذي يتلقّى هذا النوع من المناهج الراقية هو الشعب الفلبيني.

iqbalalahmed0@yahoo.com

القبس

التعليقات

ادارة الموقع غير مسئولة عن تعليقات المشاركين واى اساءة يتحملها صاحب التعليق وليست ادارة الموقع

آراء ومقالات المزيد
كاريكاتير المزيد