آراء ومقالات المزيد

حدث | الأمن الغذائي والصحي في الكويت - بقلم : مزيد مبارك المعوشرجي

12/12/2019 12:27 ص
حدث | الأمن الغذائي والصحي في الكويت - بقلم : مزيد مبارك المعوشرجي
**

أطلقت دولة قطر شعار «نأكل مما نزرع» لدعم المنتج الوطني، علما أن قطر تحتل المركز الأول في منطقة الخليج لجهة الأمن الغذائي، حسب التقرير السنوي لمؤسسة ألبن كابيتال، وحددت عام 2023 للوصول إلى تأمين 70% من احتياجاتها الغذائية، وعام 2030 لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل، علما بأنها تحقق الآن نسبة 90% في قطاع الألبان، هكذا واجهت قطر وتعاملت مع الأزمة الخليجية.

بالمقابل، مازلنا في الكويت نعاني، ولم نتعلم من الغزو، حيث ما زلنا دولة استهلاكية معتمدة على مصدر دخل واحد، وهو النفط، ونعود باستيراد منتجاته، حيث ما زالت عقليتنا استهلاكية، نستورد كل احتياجاتنا تقريبا من الخارج، بعد التحرير نسينا كشعب ما تعلمناه خلال فترة الغزو، حيث كنا نخبز ونربي الدواجن في منازلنا، ويتبادل الجيران فيما بينهم ما يحفظونه من أكل، وأذكر أن أحد الجيران كان يملك بقرة، وخوفا من أن يسرقها جنود الاحتلال قام بذبحها وتوزيع لحمها على أهل الفريج، وكان المواطنون هم الذين يعملون في شركة المطاحن الكويتية، التي تعد المثال الأنجح للأمن الغذائي ابان الغزو، حيث أذكر ان فروعها لم تتوقف عن العمل طوال فترة الغزو، إذ كانت توفر لكل مواطن كيسا من الخبر الأسمر والطحين في طابور طويل صباح كل يوم.

إلى جانب الأمن الغذائي لابد أن تهتم الدولة بالأمن الصحي، حيث كانت الكويت مهتمة بقطاع صناعة الأدوية بالكويت، ولكن تم حرق أحد المصانع الكبرى المتخصصة بالأدوية خلال الغزو، وتم الاكتفاء اليوم بوكالات للأدوية العالمية، وكل ما يأتي الكويت من أدوية وأجهزة طبية هي مستوردة من الخارج، لذلك تجد أسعار الأدوية بالكويت مرتفعة جدا على خلاف أسعارها في باقي الدول العربية، والتي تمتلك أيضا أدوية بديلة من صناعتها بأسعار زهيدة، لأن أسعار الأدوية بالكويت تضاف عليها رسوم إضافية كالشحن والتخزين.. الخ.

يجب أن تدرك الحكومة أن الاهتمام بالأمن الغذائي والأمن الصحي أمران في غاية الأهمية لا ننتظر إدراك ذلك درسا من غزو أو عبرة من أزمة.

يجب الدفع في رعاية الصناعة المحلية التي توفر المال والفرص الوظيفية للمواطنين، فللأسف الشديد هناك خلل كبير في التخطيط بالكويت، حيث نبني مستشفى ضخما.. ولكنه غير مجهز بالطاقم الطبي اللازم له، ونبني جسرا ضخما.. ولكن الجزء الذي يوصل إليه «خالي وما ندري شنو فيه!».

malmoasharji@gmail.com

الأنباء

التعليقات

ادارة الموقع غير مسئولة عن تعليقات المشاركين واى اساءة يتحملها صاحب التعليق وليست ادارة الموقع

آراء ومقالات المزيد
كاريكاتير المزيد