منوعات المزيد

حدث | القحطاني : الثقافة وسيلة ناجعة تستخدم لمد الجسور بين الشعوب

21/06/2018 08:13 م
حدث | القحطاني : الثقافة وسيلة ناجعة تستخدم لمد الجسور بين الشعوب
**

أكد عضو رابطة الأدباء الكويتية الدكتور فيصل القحطاني اليوم الخميس ان الثقافة او ما اسماه بالقوى الناعمة هي الوسيلة الانجع لمد الجسور بين الشعوب والاسرع في ايصال الرسائل الانسانية بينها.
جاء ذلك في كلمة للقحطاني امام الدورة الاولى للمنتدى الادبي الصيني العربي الذي يقام تحت عنوان (الابداع الادبي على طريق الحرير الجديد) بمشاركة عدد كبير من المثقفين والادباء الصينيين والعرب.
وقال ان المنتدى "نوع من مد الجسور بين المثقفين العرب والمثقفين والكتاب الصينيين" مشيرا الى أن ذلك يقرب المسافات بين الشعوب لاسيما وأن الصين "تحضر بقوة" في المشهد العالمي ليس اقتصاديا فقط وانما ثقافيا أيضا.
ونوه بما لدى الصين من "مخزون ثقافي كبير جدا" نظرا لمساحتها الكبيرة وللتعددية السكانية فيها اضافة الى انها مبادرة دائما اقتصاديا "وتبادر اليوم ثقافيا".
وأضاف القحطاني أن الصين تستخدم هذه الفترة "بذكاء شديد" ما يسمى ب"الثقافة او القوى الناعمة" للدخول الى أفئدة وضمائر الشعوب مؤكدا ان هذه القوى يمكن استخدامها لتوصيل رسائل انسانية ليست من الضرورة أن تكون سياسية "وان دخلت فيها السياسة لانها جزء ومكون في حياتنا اليومية".
وأشار الى أن المنتدى فرصة للكتاب والأدباء العرب لدراسة وقراءة مقالات الكتاب الصينيين كما أنه فرصة "لنا ولهم لكي نعرف بعضنا البعض" مؤكدا حاجة المجتمعات العربية الى التنوع والتعدد الثقافي مع الصين كما هي الحال مع الغرب.
ولفت القحطاني الى أن حضور القضية الاجتماعية في الادب الكويتي أصبح في السنوات الاخيرة واضحا لاسيما بعد أحداث ما يسمى "بالربيع العربي وثورات 2011".
وأشار الى أن القضية الاجتماعية والخطاب الاجتماعي اخذا في الفترة الاخيرة بالظهور بشكل قوي مبينا ان الانسان "مهما ابتعد ومهما أخذ من أيديولوجيات وأفكار لن يعود الا لذاته الانسانية".
وذكر ان الكاتب "مهما دعم وساند فلن يجد الا القضية الاجتماعية والانسانية التي يشعر بالفعل بالراحة وهو يكتب لها".
وقال مخاطبا الجمهور "نجد الان على مواقع التواصل الاجتماعي مثلا الاف الكتاب والأدباء يكتبون عن طفل سوري غريق على سواحل اوروبا ويرسمون عنه" لافتا الى ان ذلك "حركنا اجتماعيا وانسانيا".
وأكد في هذا الاطار ضرورة حضور القضية الاجتماعية الانسانية موضحا أن الرواية الكويتية تعيش في هذه الفترة أفضل حالاتها "لأنها تلفت الى القضية الاجتماعية والانسانية".
وتطرق في هذا السياق الى نموذجين للأديب الاستاذ الكبير اسماعيل فهد اسماعيل "عراب الرواية الكويتية" وهما (في حضرة العنقاء) و(الخل الوفي).
وأشار أيضا الى نموذج كاتب شاب هو عبدالله البصيص الذي اهتم في روايتيه اللتين كتبهما بالقضايا الاجتماعية والانسانية مؤكدا في هذا الاطار أنه مهما تقدم العمر "يظل الاحساس الانساني موجود داخلنا".
وأوضح أن القضايا الاجتماعية الانسانية موجودة ومتكررة في مجتمعاتنا "فعندما تتكلم عن قضية امرأة أو العنف الاسري سوف تجدها في كل المجتمعات في الصين واوروبا وليس مجتمعاتنا العربية فقط لأنها قضية اجتماعية وتأخذ الطابع الانساني".
وتطرق القحطاني في كلمته الى الادب الروائي في الكويت بلمحة تاريخية لافتا الى أن هذا الأدب طرأ حديثا على مجتمعاتنا العربية ولم يكن موجودا بالشكل المؤثر الموجود حاليا.
وأشار الى أن الكويت بدأت في اواخر الأربعينيات ولكن كتابة الرواية أخذت أبعادا أخرى في الستينيات.
ولفت الى أن الكويت كما هي حال دول اخرى تعاني من مشاكل اجتماعية "انعكست على الحياة الادبية والفكرية فيها" مضيفا "وبالتالي نجد أن كل الكتابات التي مرت في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات كانت تتحدث عن الواقع الاجتماعي".
وأكد في الوقت ذاته الحضور القوي للخطاب الاجتماعي في الرواية الكويتية مشيرا الى أن عودة الكاتب الروائي الى مجتمعه ومحيطه من أهم أسباب هذه العودة القوية.
يذكر ان الدكتور القحطاني شغل سابقا منصب رئيس قسم المذيعين باذاعة دولة الكويت ويتراس حاليا قسم التلفزيون بالمعهد العالي للفنون المسرحية.
ومن اعمال القحطاني رواية "اخيلة الماضي" (تحت الطبع) فضلا عن عدد من الاصدارات العلمية منها "تقنيات كتابة الدراما التلفزيونية عند عبدالعزيز السريع" و "ملامح مسرح ما بعد الدراما في المسرح الكويتي الحديث".
ويقام المنتدى الذي تستمر فعالياته يوما واحدا بالتعاون بين الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب واتحاد كتاب الصين والنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر.
ويشارك في المنتدى كتاب من الصين ومصر والامارات والسودان واليمن وعمان والكويت وفلسطين والجزائر وغيرها من الدول العربية إضافة إلى عدد من الشخصيات العامة.
ويهدف المنتدى الى تطوير علاقات التعاون الثقافي والفكري المشترك بين الأدباء والكتاب والمفكرين الصينيين والعرب.

التعليقات

ادارة الموقع غير مسئولة عن تعليقات المشاركين واى اساءة يتحملها صاحب التعليق وليست ادارة الموقع

آراء المزيد