آراء ومقالات المزيد

حدث | المغلوب على أمره - بقلم : د. غازي العتيبي

30/06/2020 12:18 ص
حدث | المغلوب على أمره - بقلم : د. غازي العتيبي
**

كلما اتقدت نار في داخل الإنسان جعلت السلوكيات على ممر ضيق من المهاترات وسوء الطباع والحدة في تلقي المعلومة والتجاوب معها.

في كل مجال تراه اليوم إذا لم تضبط أعصابك انتهى وقتك وزمانك، وأصبحت في كفة المغلوب على أمره.

أي جولة في الفكر بلا وجهة محددة يصبح الإنسان داخل معمعة ومشاعر اضطرار تجبره دوما على أن يبحث عمن يفرغ فيه طاقه الغضب.

وهذا يجعلنا في سؤال متكرر متى أتغير؟

التغيير لا يأتي بالكلام وإلا كان ما كان قابلا للإصلاح انه قرار له أبعاد وخيار تأخذه وقت قوة وليس استسلام.

علمني الوقت أن القسوة على النفس لن تجعلها أقوى، والفكرة في المهد لن تصبح بطلة.

كلما كنت تتقبل نفسك أصبحت ترى ميزتك وتعرف عيوبك ولا يوجد شيء ينغص عليك يومك. بعضهم يتقلب مزاجه حتى جمع امزجة متضادة تراه لحظة مقبلا على الحياة وأخرى منعزلا عنها والخلل موجود في جانبين: الأول: جانب مخفي يتمثل في مقاومة ما نرفض، والثاني: جانب شارف على التعافي لكن إصرارنا على أن نكون مغلوبين على أمرهم لكي نعفى من أي مسؤولية يجعلنا عالقين بين التشافي والوهم.

من منا لم يجد نفسه في يوم قد فقد قدرة التحمل وفجأة تظهر قواه بشكل مبهر، هذا ما يسمى بالتخلي عن فكرة أن اكون ضمن نطاق محدود وتكرار ممقوت وان أعرف قدراتي وأقدرها وأنظر لنفسي الآن وأتصالح مع ماضيها وحاضرها. ففي كل جنبة من جنبات النفس يجد الإنسان العلاج والحل.

لو جعل من كل عارض نفسي سؤالا جديا وتجاوب بصراحة وترك عنه أفكاره الهدامة لوجد الجواب الشافي المعافي. أمام كل حدث في الخارج دوافع أو نوافع الدافع يقصي فهمك، والنافع هو أن تسمع صمتك وقت اضطرابك فللصمت كلام مفيد ومختصر يجعلك تتقن فن الانصات لكل ما حصل وتنتقي ردة فعلك المناسبة التي تنقلك للمرحلة التالية.

اعرف أن كل إقصاء للدافع يولد الكثير من الدوافع، لذلك تعامل مع كل ما يدفعك وقت غضبك لأن تقول أو تفعل بأن تخفف السرعة وتعيد فهمك من جديد بما يحصل لتدرك الصالح والطالح وتصبح من المذكور لهم وليس المغلوب على أمرهم.

Dr_ghaziotaibi@

الأنباء

التعليقات

ادارة الموقع غير مسئولة عن تعليقات المشاركين واى اساءة يتحملها صاحب التعليق وليست ادارة الموقع

آراء ومقالات المزيد
كاريكاتير المزيد