آراء ومقالات المزيد

حدث | سرّك عبدٌ لك - بقلم : إقبال الأحمد

12/06/2019 12:15 ص
حدث | سرّك عبدٌ لك - بقلم : إقبال الأحمد
**

سرك عبد لك.. إذا فلت منك صرت عبداً له..!

غالباً ما يكون السر بين اثنين في الحالات العادية، وقد تتوسع الدائرة الى اكثر حسب اهمية السر وحساسيته.. إلا أنه يعتمد في بقائه سراً على التزام العارفين فيه وكتمانه عن الآخرين.. مهما كانت مغريات البوح به مغرية.

سر.. كلمة من حرفين فقط، وهما حرفان سهلان، لكن معناها يقبع في بئر، كما يجب وكما يفترض والا ما سمي سرا.

بالفعل السر لا يكون سرا الا لحساسية المعلومة التي يتضمنها او خطورتها او تأثيرها، ولانها كذلك فهي قد تصبح اما اداة اطمئنان وراحة او اداة تهديد واستغلال ومعاناة.

هو اداة اطمئنان وراحة إذا أحس صاحب السر أن هناك شريكاً يستطيع الحديث معه في أمور في منتهى الخصوصية.. يبوح بها ويقلبها.. يبكي فيها او يضحك.. يسترسل كما يشاء ويحلق أينما يشاء.

وهو أيضاً أداة تهديد واستغلال اذا ما كان احد اطراف او دائرة السر بعيدا عن الاخلاق.. يقتنص الفرص للاستفادة من المعلومة التي يخبئها داخله، فتصبح اداة تهديد بالحصول على كذا والا افضيت بما اعرف.. وغالبا ما يضعف صاحب السر امام شريكه بهذا السر.. حسب حساسية المعلومات التي يتشاركون فيها وخطورتها.

كلما مست هذه المعلومات الحياة الشخصية او المهنية من زاوية حادة، كانت نظرية الابتزاز هي السائدة (في حالة حساسة الشخص العالم بالمعلومة غير صاحبها).. لذلك من الأفضل جداً أن يحتفظ الانسان وفي غالب الأحيان بسره لنفسه حتى لا يكون يوما من الايام عبدا.. يطيع ويلبي فقط.

من المهم جدا اختيار شريك السر.. فكلنا نحتاج إلى أن نتكلم ونفضفض.. ولكن مع من؟ هنا علينا ان نتوقف طويلاً لنحدد الخزينة التي نضمن انها لن تفتح الا بعلمنا.

تجنب ان تكون عبداً طالما كنت قادرا على الاحتفاظ باسرارك لنفسك.. فالسر لا يصبح سرا اذا خرج عن نطاقك؛ لانه حينها سيكون اما فضيحة او ابتزازا.

iqbalalahmed0@yahoo.com

القبس

التعليقات

ادارة الموقع غير مسئولة عن تعليقات المشاركين واى اساءة يتحملها صاحب التعليق وليست ادارة الموقع

آراء ومقالات المزيد
كاريكاتير المزيد