آراء المزيد

حدث | طابور الصباح - بقلم : د. نرمين الحوطي

11/10/2018 12:48 ص
حدث | طابور الصباح - بقلم : د. نرمين الحوطي
**

هو ليس بشيء شكلي ولا تحصيل حاصل كما يعتقد البعض ويزعم الآخرون، إنما هو عامل أساسي في تربية النشء وغرس العديد من القيم في نفوس أبنائنا الطلبة.

طابور الصباح يحفز الطالب على الاستيقاظ مبكرا ليلحق بالوقوف به مع أصدقائه وزملائه الطلبة ليشاركهم في سماع وترتيل بعض السور الصغيرة من القرآن الكريم ومن ثم تأدية تحية العلم والنشيد الوطني وبعدها تبدأ الفقرة الإذاعية التي تشمل العديد من مهارات أبنائنا الطلبة سواء أكانت علمية أو ثقافية ومن ثم يختتم الطابور ببعض الأخبار المدرسية أكانت تخص المدرسة أو أعضاء هيئة التدريس أو الطلبة وإذا اقبل علينا فصل الشتاء ازدادت فقرات طابور الصباح ببعض التمارين التي تنشط الطلاب ذهنيا وتدفئهم جسديا.

ذلك هو طابور الصباح الذي كنا وما زلنا نقوم به ونسمع عنه فهو نقطة البداية لكل يوم دراسي جديد يعمل على تجميع الطلبة مع معلميهم ويكشف عن العديد من مواهب الطلبة أمام مشرفين ووكلاء ونظار المدارس.

دائرة أو مستطيل أو مربع، لا تهم الأشكال، ولكن المهم أن طابور الصباح يجمع العديد من الفئات العمرية ويكسر الحواجز بين المسؤولين والطلاب، الكل يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم لتبعث في القلب القوة والحب للعلم والعمل ومن ثم تحية من القلوب باسم «الكويت وأميرها» تدعو الله لهم بالبقاء من أجل الكويت وأبناء الكويت، صفوف واحدة موحدة بالله عز وجل تطلب العلم وتتعهد به من أجل الكويت وإعلاء اسمها لتكون باقية على الدوم منارة للعلم.

واليوم يأتي البعض وهم قلة يعبثون ويسعون لإلغاء طابور الصباح بحجج فارغة غير مقنعة، فالبعض منهم يدعي بعامل الوقت مع العلم أن جميع الجهات الحكومية والخاصة تمنح أولياء الأمور الموظفين في دوائرهم وقتا كافيا لتوصيل أبنائهم لمدارسهم، والبعض الآخر متمسك بالأرصاد الجوية وأن الأطفال لا يتحملون شدة الحرارة علما أن طابور الصباح يبدأ ما بين الساعة 7 إلى الثامنة تقريبا، أي إلى الآن أشعة الشمس لم تتوهج حرارتها، علما لمن يدعي إلغاء طابور الصباح بناء على الأحوال الجوية نقول لهم عندما يأتي الغبار والأتربة أو تشتد الأمطار، على الفور يلغى الطابور بأمر من مدير المدرسة أو مسؤولي التربية، عذرا لكل من نادى بإلغاء طابور الصباح، ومن أعطوا اقتراحات بديلة له، أعذاركم واقتراحاتكم غير مقبولة لا على الصعيد الديني ولا الوطني ولا التربوي.. والله من وراء القصد.

مسك الختام: الله.. الوطن.. الأمير، ذلك هو ما يغرسه طابور الصباح يوميا في أبنائنا الطلبة.

Nermin-alhoti@hotmail.com

الأنباء

التعليقات

ادارة الموقع غير مسئولة عن تعليقات المشاركين واى اساءة يتحملها صاحب التعليق وليست ادارة الموقع

آراء المزيد